الشافعي الصغير

111

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والأشبه الثاني وقضية كلامه كغيره أنه لا يشترط ذكر العقد لكن قال الإمام وغيره ولا بد في الإشراك من ذكر البيع أو العقد بأن يقول أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ولا يكفي أن يقول أشركتك في هذا ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا كناية ويمكن رد ما في التولية عن الجرجاني إليه وقيل لا يصح للجهل بقدر المبيع وثمنه ويصح بيع المرابحة من غير كراهة لعموم قوله تعالى وأحل الله البيع نعم بيع المساومة أولى منه للإجماع على جوازه وعدم كراهته ولذلك قال ابنا عمر وعباس رضي الله عنهم إنه ربا وتبعهما بعض التابعين وقال بعضهم إنه مكروه بأن هي بمعنى كأن وكثيرا ما يستعملها المصنف بمعناها يشتريه بمائة مثلا ثم يقول لعالم بذلك بعتك بما اشتريت أي بمثله أو برأس المال أو بما قام علي أو نحوها ولا يكفي علمهما بذلك ولمبادرة فهم المثل في نحو هذا لم يحتج لذكر المثل والمراد بالعلم هنا العلم بالقدر والصفة ولا تكفي المعاينة وإن كفت في باب البيع والإجارة فلو كان الثمن دراهم معينة غير موزونة أو حنطة فمثلا غير مكيلة لم يصح على الأصح وربح درهم لكل عشرة أو فيها أو عليها أو ربح ده بفتح المهملة وهي بالفارسية عشرة ياز واحد ده بمعنى ما قبلها